محمد راغب الطباخ الحلبي
178
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأن أرعى النجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه ا ه ذهبي من وفيات سنة أربعمائة واثنتين وخمسين . وذكره ابن شاكر في فوات الوفيات ولم يذكر تاريخ وفاته ، لكنه أورد من شعره قوله : أرى نفسي تحدثها الظنون * بأن البين بعد غد يكون وما ترك الفراق عليّ دمعا * يسحّ ولا تشحّ به الجفون وجيش الصبر منهزم فقل لي * عليك بأي دمع أستعين كأني من حديث النفس عندي * جهينة عنده الخبر اليقين وقوله : من صحّ قبلك في الورى ميثاقه * حتى تصحّ ومن وفي حتى تفي عرف الهوى في الخلق مذعرف الهوى * بمذلّة الأقوى وعزّ الأضعف يا من توقّد في الحشا بصدوده * ناري بغير وصاله لا تنطفي وأورد له في مجلة الشعلة الحلبية نقلا عن تتمة اليتيمة للثعالبي ، وهي من الكتب التي لم تطبع ، هذه الأبيات من قصيدة : ترى منهم يوم الوغى كلّ ناشر * من النقع فوق الدارعين مطاردا ينالون ما أمسى بعيدا مناله * كأنهم أعطوا الرماح سواعدا ومن أخرى يشبب فيها بغلام أثرت فيه الحمى ويحسن في التخلص إلى المدح ويظرف جدا : وأسيل الخد شاحبه * كحلت عيناه بالفتن تركت حمّاه وجنته * في اصفرار اللون يشبهني وأرى خدّيه وردهما * ما جنى ذنبا فكيف جني ومنها : نهبا حتى كأنهما * ما حوت كفا أبي الحسن ذو جفون تشتري أبدا * غبرات النقع بالوسن ويد تندى ندى وردى * تجمع الضدين في قرن